السيد كمال الحيدري
58
فقه الصيام (أسئلة وردود)
شرعيَّ لمثل هذا السفر ؛ لوقوع الحضر في وسطه . 3 . إن كانت المسافة بين بلده وبلد المقصد تساوي المسافة الشرعيّة ، جاز له الإفطار . ومثال ذلك : أن يسافر الإنسان من ( س ) إلى ( ص ) ، مارّاً ببلده ( ج ) ، فمثل هذا وإن قطع المسافة المحدَّدة ( 44 ) كيلومتراً إلّا أنّه لا يعدّ مسافراً شرعاً ، فيبقى على صومه ، ولا يجوز له الإفطار . ومثال آخر : إذا كان للإنسان وطنان [ أ ] و [ ب ] يعيش في كلٍّ منهما فترةً من حياته ، وكانت هناك بلدة [ ج ] تبعد عن [ أ ] ب - ( 44 ) كيلومتراً ، فلو أراد ذلك الإنسان أن يسافر من [ أ ] إلى [ ج ] مارّاً ب - [ ب ] ، فلا أثر شرعاً لمثل هذا السفر ، فيبقى على صومه ، ولا يجوز له الإفطار . وقد تسأل : ماذا لو كانت المسافة بين وطنه الذي مرّ به أثناء سفره ومقصده مسافة شرعية ؟ الجواب : في مثل هذه الحالة يجوز له الإفطارً لتحقّق شرط المسافة . الثاني : المكث شهراً أثناء الطريق وقبل طيّ المسافة فمن سافر قاصداً طيَّ المسافة الشرعيّة ، ولكنّه توقّف في بلدة تقع على الطريق ومكث فيها شهراً ، فإنّ ذلك السفر لا يعدّ سفراً شرعيّاً ، فمن فعل ذلك في شهر رمضان ، لم يجز له الإفطار . وقد تسأل : هل يشترط في ذلك العزم على المكث شهراً ؟ الجواب : لا فرق في ذلك بين أن يكون قد عزم عند وصوله إلى تلك البلدة على المكث فيها شهراً أو كان متردّداً بين المكث فيها والسفر . وقد تسأل : ما المراد بالشهر هنا ؟